الشيخ عبد الله البحراني
110
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
إنّي كنت أتوالى « 1 » بني اميّة ، وكنت أنت تتوالى أهل البيت ، وكنت أبغضك على ذلك ، وأحرمتك مالي ، ودفنته عنك ، فأنا اليوم على ذلك من النادمين ، فانطلق إلى جنّتي « 2 » ، فاحتفر تحت الزيتونة ، فخذ المال وهو مائة وخمسون ألفا ، وادفع إلى محمد ابن عليّ خمسين ألفا ، ولك الباقي . قال : ففعل الرجل كذلك ، فقضى أبو جعفر عليه السّلام بها دينا ، وابتاع بها أرضا ؛ ثمّ قال : أما إنّه سينفع الميّت الندم على ما فرّط من حبّنا ، وضيّع من حقّنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور . « 3 » 4 - المناقب لابن شهرآشوب : المفضّل بن عمر : بينما أبو جعفر عليه السّلام بين مكّة والمدينة ، إذ انتهى إلى جماعة على الطريق ، وإذا رجل من الحجّاج نفق « 4 » حماره وقد بدّد « 5 » متاعه ، وهو يبكي ؛ فلمّا رأى أبو جعفر عليه السّلام أقبل إليه ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ! نفق حماري وبقيت منقطعا ، فادع اللّه تعالى أن يحيي لي حماري . قال : فدعا أبو جعفر عليه السّلام فأحيا اللّه له حماره . « 6 »
--> ( 1 ) - وإلى فلانا : أحبّه ونصره . ( 2 ) - تقدم معناها في الحديث السابق . ( 3 ) - 3 / 326 ، عنه البحار : 46 / 267 ضمن ح 65 . تقدم في الحديث السابق مثله . ( 4 ) - أي مات . ( 5 ) - « بيان : وقد بدد متاعه : أي فرّق » منه ره . ( 6 ) - 3 / 318 ، عنه البحار : 46 / 260 ملحق ح 61 . ورواه في الهداية الكبرى : 99 بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، عنه إثبات الهداة : 5 / 314 ح 75 ، ومدينة المعاجز : 342 ح 68 .